عبد العزيز علي سفر
607
الممنوع من الصرف في اللغة العربية
كلمة « شراحيل » : جاء في اللسان : « وقال ابن بري في ترجمة « شراحيل » قال « شراحيل » اسم رجل لا ينصرف عند سيبويه في معرفة ولا نكرة وينصرف عند الأخفش في النكرة ، فإن حقرته انصرف عندهما لأنه عربي وفارق السراويل أنها أعجمية » « 1 » . يقول سيبويه : « شراحيل » من الكلمات الملحقة بمنتهى الجموع « وقد استعمله العرب علما سمي به عدة رجال . . » « 2 » . وعند سيبويه أن الفرق بين « شراحيل » و « سراويل » هو أن « شراحيل » عربي و « سراويل » أعجمي الأصل . ومن هنا فإن التصغير يؤثر في « شراحيل » فيصرفه بخلاف « سراويل » قال : « وأما « شراحيل » فتحقيره ينصرف لأنه عربي » « 3 » . ويقول أبو إسحاق الزجاج : فأما « شراحيل » فمن الجمع والواحد « شرحال » فهو غير مصروف « 4 » . « فشراحيل » على صيغة منتهى الجموع ولذلك هو ممنوع من الصرف وهو عربي الأصل ، جمع مفرده شرحال ، وقد استعمل علما للمفرد « 5 » وقلنا كذلك إن التصغير يؤثر عليه فيصرفه « 6 » إذ يزيل مانعه وهي صيغة الجمع المتناهي ، فلا يبقى بجانب العلمية علة أخرى بخلاف سراويل إذ فيه العجمة بجانب العلمية ، وفيه التأنيث المعنوي .
--> ( 1 ) اللسان 13 / 356 ، فصل السين - حرف اللام . ( 2 ) سيبويه 2 / 16 . ( 3 ) ما ينصرف ص 37 . ( 4 ) انظر الهمع 1 / 25 . ( 5 ) انظر الأصول 2 / 89 . ( 6 ) ما ينصرف / ص 37 .